|
للقديس كيرلس الكبير |
|
(ترجمة النص اليوناني الأصلي المنشور في باطن الغلاف) |
[ لاحِظ أن الابن الوحيد نطق بمثل هذه الكلمات لَمَّا صار إنساناً، فكأني به يقول بالنيابة عن الطبيعة البشرية كلها، وكأنه واحدٌ منَّا: ”الإنسان الأول أخطأ وانزلق في المعصية، واستهان بالوصية المُعطاة له، وانساق بلا ضابط لمخادعات التنين، وبسبب ذلك أُخضِعَ بعدل للفساد وصار مُداناً. وأما أنا فقد أقمتني بدءاً ثانياً للذين على الأرض، ولذلك دُعيتُ آدماً ثانياً. إنك ترى فيَّ طبيعة الإنسان وقد صارت مُطهَّرة فيَّ، مقوَّمةً وبلا عيب، مُقدَّسة وكلِّية الطُّهْر؛ فأنْعِم من جديد بإحسانات تحنُّنك، كُفَّ عن تركك إيَّانا، انتهر الفساد وضَعْ حدّاً للغضب. فقد غلبتُ الشيطانَ نفسه الذي كان متسلِّطاً فيما مضى، إذ لم يجد فيَّ شيئاً مما له“. هذا هو بحسب رأيي معنى كلمات المخلِّص، فقد كان يستدعي تحنُّن الآب علينا وليس على نفسه].