أخبار

الكنيسة


قداسة البابا تواضروس الثاني
يُقرِّر رسامة أسقف على دير
القديس أنبا مقار ببرية شيهيت

الآباء الرهبان مجتمعون للردِّ على أسئلة الاستبيان

في يوم الجمعة الموافق 1 مارس 2013، أُعلِنَ في دير القديس أنبا مقار ببرية شيهيت بيان رسمي من المقر البابوي أنَّ قداسة البابا تواضروس الثاني قرَّر رسامة أسقف على الدير في الكاتدرائية المرقسية الكبرى بأرض الأنبا رويس. وجاء هذا القرار بعد فرز أصوات الآباء الرهبان التي أدلوا بها في الدير يوم الأحد 3 فبراير 2013 لانتخاب رئيس للدير من بينهم. وكان ذلك في حضور سكرتير قداسة البابا تواضروس الثاني القمص أنجيلوس. وجاء في البيان أنَّ قداسة البابا اشترك بنفسه في فرز الأصوات.
وجاءت نتيجة الفرز: اختيار الرهبان للأب الراهب القس إبيفانيوس المقاري بأغلبية الأصوات، حسب بيان قداسة البابا.

وقد أيَّد هذا الاختيار أبونا صاحب النيافة الأنبا ميخائيل مطران أسيوط ورئيس الدير لمدة حوالي 65 عاماً، وذلك بتزكية مكتوبة استلمها الراهب إبيفانيوس باليد من نيافته، مع الدعاء له بالبركة وبالصلوات من أجله. وكان نيافة المطران الأنبا ميخائيل قد أبدى للبابا تواضروس الثاني، بعد تنصيبه بطريركاً، رغبة نيافته في الاعتفاء من رئاسة الدير ورسامة قداسة البابا أحد رهبان الدير أسقفاً على الدير، وذلك نظراً لتقدُّمه في السن وبسبب صحته (93 عاماً وإلى مائة عام بمشيئة الله)، وقد سلَّم الراهب إبيفانيوس هذه التزكية لقداسة البابا بيده.

كيف تمَّ انتخاب الرهبان للأنبا إبيفانيوس؟

ففي ظهر يوم الأحد الموافق 3 فبراير 2013، وصل قدس الأب القمص أنجيلوس سكرتير قداسة البابا ليُجري استبياناً لاستيضاح رغبة رهبان الدير بخصوص اختيار أسقف ورئيس للدير. وتمَّ توزيع 3 بطاقات تحوي 3 أسئلة على الرهبان الحاضرين (الذين كانوا 100 راهب) لمعاونة قداسة البابا في إتمام رغبة الرهبان، وهذه الأسئلة هي:

1. هل ترى ضرورة وجود رئيس للدير؟

2. هل يكون الرئيس من رهبان الدير أم من خارج الدير؟

3. ما الاسم الذي ترشِّحه؟

الأباء الرهبان يضعون أوراق الاستبيان في صندوق زجاجي مغلق

وكانت الأسماء المرشَّحة 3 رهبان: الراهب إيسيذوروس، الراهب بترونيوس، الراهب إبيفانيوس؛ وثلاثتهم من أفاضل الرهبان وشيوخ الدير والمتمرِّسين في الحياة الرهبانية والنشطين في الأعمال اليومية في الدير.

وقد سجَّل الرهبان آراءهم على كل سؤال في البطاقة الخاصة بالسؤال والمختومة بخاتم الدير، ووُضعت إجابات كل سؤال وهي مطويَّة - لضمان سرِّية الاقتراع - في صندوق زجاجي مُغلق، وذلك بعد التأكُّد من مطابقة عدد الإجابات مع عدد الرهبان الحاضرين. ثم أُفرغت إجابات الآباء الرهبان في 3 مظاريف مغلقة ومختومة بخاتم الدير. وتمَّ كل هذا أمام الرهبان.

لجنة فرز الأوراق للتأكُّد من صحة عددها

من هو الراهب إبيفانيوس المقاري؟

( والراهب إبيفانيوس من مواليد 27 يونية 1954 في مدينة طنطا، وهو حاصل على بكالوريوس طب وجراحة - جامعة طنطا - عام 1978 - تخصُّص أنف وأُذن وحنجرة.

( التحق بالدير في 17 فبراير 1984، ونال الشكل الرهباني في 21 أبريل 1984، ورُسم قسّاً في 17 أكتوبر 2002.

( والراهب إبيفانيوس يُشرف على مكتبة المخطوطات والمراجع بكل اللغات في الدير. وهو من الباحثين النشيطين بالدير. وقد نشرت له مطبعة الدير أوائل إنتاجه العلمي: ترجمة من اليونانية القديمة للعربية: سفر التكوين، والقداس الباسيلي؛ وجاري نشر سفر الخروج، والقداس الغريغوري، والكتاب التاريخي القديم ”بستان الرهبان“. وهو مهتم بمتابعة وحضور المنتديات العلمية المتصلة بالتراث الكنسي والقبطي، وكان آخرها حضور المؤتمر الدولي العاشر للدراسات القبطية في روما في سبتمبر 2012. كما أنه أحد المشتركين في تحرير مجلة مرقس الشهرية التي يُصدرها الدير.

+++

إتمام رسامة الراهب إبيفانيوس
أسقفاً ورئيساً لدير القديس أنبا مقار
يوم الأحد الموافق 10/3/2013

قداسة البابا تواضروس الثاني

( من كلمات قداسة البابا تواضروس الثاني بعد الرسامة، وفي مستهل عظته على إنجيل القدَّاس:

- اختار الرهبان أخاً لهم هو أبونا إبيفانيوس المقاري. أحبَّه إخوته في هذا الدير العريق، فاختاروه أن يكون أسقفاً لهم.

- وهذا الاختيار عضده نيافة الأنبا ميخائيل مطران أسيوط وشيخ المطارنة. وسافر الأب المبارك إلى نيافة أنبا ميخائيل الذي قدَّم له تزكية خاصة موجودة عندي الآن.

- وأنا أُوصيه وصية محدَّدة: ”أن يُعيد لدير القديس أنبا مقار صورته المُشرقة الأولى“.

+++

وفي صباح الأحد 10 مارس 2013، قام قداسة البابا تواضروس الثاني برسامة الراهب إبيفانيوس المقاري أسقفاً ورئيساً لدير القديس أنبا مقار ببرية شيهيت - وادي النطرون، باسم الأنبا إبيفانيوس. وكان ذلك ضمن رسامة 7 أساقفة جُدد.

وفي عظة القدَّاس الإلهي بدأ البابا تواضروس حديثه بِذِكْر الرسامات التي أجراها بعد قراءة الإبركسيس وقبل قراءة الإنجيل، مُنوِّهاً أولاً بالتعليق على أول رسامة يُجريها للراهب إبيفانيوس على دير القديس أنبا مقار قائلاً:

[نيافة الأنبا إبيفانيوس أسقف ورئيس دير القديس أنبا مقار. هذا الدير العظيم الذي يحيا بين أديرتنا القبطية الأرثوذكسية التي نفتخر ونعتز أن بلادنا مصر هي التي علَّمت العالم كله الرهبنة، وأنَّ أديرتنا بما لها من تاريخ طويل، أخرجت قدِّيسين عَبْر كل العصور، ويعيش فيها قدِّيسون. وهذا الدير - دير أنبا مقار - رأَسَه وقاده بكل حكمة واقتدار لأعوامٍ كثيرة نيافة أنبا ميخائيل مطران أسيوط، وها هوذا الآن رئيس جديد، لكي يكون هذا الدير المبارك في زمرة أديرتنا القبطية، يحيا الحياة المقدسة بكل آبائه ورهبانه، ويُثمر ثماراً صالحة مقبولة في تكريس آبائه ورهبانه].

قداسة البابا تواضروس الثاني يضع يد الأسقفية
(الشرطونية) على رأس الراهب إبيفانيوس المقاري

( وكان قداسته قد نوَّه عن نفس الموضوع في عظته مساء اليوم السابق للرسامة أثناء طقس رفع بخور عشية الموافق السبت 9 مارس 2013، الذي بدأ فيه إجراءات الرسامة، قائلاً:

[اختار الرهبان أخاً لهم هو أبونا إبيفانيوس المقاري. وهو راهب من 1984 أي له في الرهبنة 29 سنة. وهو خريج كلية الطب، مشهود له في الدير، وله خدمات كثيرة في الدير. أحبه إخوته في هذا الدير العريق، فاختاروه أن يكون أسقفاً لهم. وهذا الاختيار عضده نيافة الأنبا ميخائيل مطران أسيوط وشيخ المطارنة. وأنا لَمَّا زرت أسيوط تكلَّمت مع نيافة أنبا ميخائيل في هذا الموضوع. وبعض الرهبان اختاروا هذا الأب المبارك الذي سافر إلى نيافة أنبا ميخائيل الذي قدَّم له تزكية خاصة موجودة عندي الآن].

( ويُذكر أنه في المقابلة الأولى للراهب إبيفانيوس المقاري مع قداسة البابا تواضروس الثاني يوم الثلاثاء 26 فبراير 2013 (ثاني يوم صوم يونان)، بعد إبلاغه باختياره لرئاسة دير القديس أنبا مقار بناءً على حصوله على أغلبية أصوات الرهبان، أوصاه قداسته وصية محددة:

نيافة الأنبا إبيفانيوس يُصلِّي في كنيسة القديس أنبا مقار

- ”أن يُعيد لدير القديس أنبا مقار صورته المُشرقة الأولى، ويَلمَّ شمل الدير“.

تجليس نيافة الأنبا إبيفانيوس في دير القديس أنبا مقار ببرية شيهيت:

وفي يوم الإثنين المبارك الموافق 18 مارس 2013 (عشية تذكار ظهور الصليب المقدس)، وفي تمام الساعة الثانية بعد الظهر، وصل نيافة الأنبا إبيفانيوس إلى دير القديس أنبا مقار في برية شيهيت يحفُّ به أصحاب النيافة أساقفة الأديرة الثلاثة بوادي النطرون ونيافة الأنبا هدرا مطران أسوان ومعهم أكثر من 40 مطراناً وأسقفاً من أساقفة الكرازة المرقسية في مصر والخارج (الذين كانوا قد طلبوا من قداسة البابا تواضروس الثاني الاشتراك في التجليس وزيارة الدير الذي لم يزوروه من قبل)!

وبعد أداء نيافة الأنبا إبيفانيوس صلوات رفع البخور، تمَّت قراءة تقليد التجليس باسم نيافة الأنبا إبيفانيوس أسقف ورئيس دير القديس أنبا مقار ببرية شيهيت، واشترك في القراءة الآباء المطارنة والأساقفة جميعاً.

ثم ألقى نيافة الأنبا إبيفانيوس كلمةً، شَكَر فيها الآباء المطارنة والأساقفة الذين صاحبوه وقاموا بخدمة التجليس، وشَكَر الآباء الكهنة والرهبان الضيوف والإخوة الذين حضروا للمشاركة. ثم شَكَرَ الآباء رهبان الدير، قائلاً:

”... الذين احتملوني، وقد صرتُ خادماً لهم، وعاملاً بوصية قداسة البابا تواضروس الثاني في:

1. لَمِّ شمَل الدير،

2. أن يرجع الدير إلى صورته المُشرقة الأولى“.

الآباء المطارنة والأساقفة يوقِّعون على تقليد التجليس

وطلب نيافته من الجميع الصلاة من أجله في خدمته الجديدة.

وبعد ذلك، توجَّه الجميع مع رهبان الدير إلى مائدة المجمع لتناول أكلة الأغابي معاً، ثم انصرفوا جميعاً بسلامة الله.

+++

رسالة إلى رهبان الدير من نيافة الأنبا إبيفانيوس
أسقف ورئيس دير القديس أنبا مقار ببرية شيهيت
(بعد اختياره ليكون أسقفاً للدير)

الآباء والإخوة الأحباء...
سلام ومحبة ربنا يسوع المسيح،

أشكر الرب يسوع المسيح على النعمة التي أعطاها لي، دون أي استحقاق فيَّ، بأن أكون خادماً لهذا الدير. وأشكر قداسة البابا على اهتمامه بديرنا، كما أشكر نيافة أنبا ميخائيل على تزكيته وصلاته من أجلنا.

وأتقدَّم بالشكر لكم جميعاً على مشاعر المحبة التي أظهرتموها لي، وأخص بالشكر قدس أبينا إيسيذوروس الذي قاد الدير طوال الفترة الماضية بكل محبة، والتي ضحَّى فيها براحته الخاصة من أجل راحة الآباء.

وأشكر قدس أبينا بترونيوس على موافقته على تسلُّم تدبير الدير في الفترة القادمة.

أنتم تعلمون التوصيات التي أوصانا بها قداسة البابا لعودة الدير إلى صورته المُشرقة التي كان عليها، فهذه مسئولية جميع الآباء أمام قداسته، وأمام الكنيسة كلها، وأيضاً أمام جميع قدِّيسي الرهبنة الذين يتطلَّعون إلينا ويؤازروننا بصلواتهم لنسير على خُطَى تعاليمهم الرهبانية.

أرجو أن تذكروني دائماً في صلواتكم ليَهَبَني الرب نعمة على خدمة هذا الدير، وحتى نُفرِّح قلب آبائنا قدِّيسي هذا المكان بأمانتنا للوصايا الرهبانية التي سلَّموها لنا.

أخوكم
إبيفانيوس

كما أرسل نيافة أنبا ميخائيل مطران أسيوط البرقية التالية بتهنئة نيافة الأنبا إبيفانيوس بالأسقفية، هذه نصها:

تحريراً في 10 مارس سنة 2013م

«ماذا أردُّ للرب من أجل كل حسناته» (مز 116).

صاحب النيافة الأنبا إبيفانيوس أسقف دير القديس أنبا مقار، ومجمع رهبان الدير،

لنيافتكم أطيب التهنئة بالأسقفية، داعياً للدير ومجمع رهبانه بكل خير وسلام وبركة برعايتكم الحكيمة.

راجياً صلواتكم لأجلي، وشكراً.

أنبا ميخائيل
مطران أسيوط