|
المؤتمر العام لكنيسة أنطاكية
* في دستور الكنيسة: يُعاون الرئاسة الكنسية في إدارة الكنيسة مؤسسات مشتركة تضم إكليروس وشعب الكنيسة.
النمط العام في الكنيسة الأرثوذكسية: الإكليروس والشعب يُعاونون الرئاسة الكنسية: إنه نمط عام في الكنيسة الأرثوذكسية، أن يشترك مع الرئاسة الكنسية في إدارة الكنيسة الأرثوذكسية في أية بقعة من العالم، الإكليروس والشعب، وذلك من خلال مؤسسات مشتركة تضم الإكليروس والشعب على كافة المستويات، ابتداءً من كنيسة الرعية، إلى الإيبارشية، إلى الرئاسة العامة للكنيسة.
المجتمعون يبدأون المؤتمر بالصلاة * كنيسة أنطاكية للروم الأرثوذكس في أمريكا: ومن بين الكنائس الأرثوذكسية في أمريكا، كنيسة أنطاكية للروم الأرثوذكس التي تضم المهاجرين من سوريا ولبنان إلى أمريكا، الذين هاجروا إلى أمريكا منذ أوائل القرن العشرين، وأسَّسوا الكنائس والمدارس وكافة أنواع الأنشطة الروحية والاجتماعية في نطاق إيمانهم المسيحي الأرثوذكسي. وبسبب متانة التنظيم الإداري والكنسي لهذه الكنيسة التي يرأسها المتروبوليت فيليب (صليبا) (ملحوظة: ينسِب الروم الأرثوذكس بجانب اسم أسقفهم أو كاهنهم الذي ناله يوم الرسامة، اسم العائلة المشهور به، وهذه عادة اللبنانيين والسوريين عموماً)؛ نقول بسبب متانة التنظيم الإداري والكنسي لهذه الكنيسة ونمو النشاط الروحي واستقامته بحسب الإيمان الأرثوذكسي، وافق المجمع المقدس لكنيسة أنطاكية للروم الأرثوذكس في سوريا ولبنان الذي يرأسه غبطة البطريرك إغناطيوس (هزيم) ومركزه في دمشق، عام 2003، على منح الإدارة الذاتية لهذه الكنيسة التي تضم حالياً 450.000 مؤمن في 159 دائرة رعوية في 7 مناطق جغرافية، و35 جمعية تعليمية في أمريكا وكندا. البند الأول في دستور هذه الكنيسة: مشاركة الرئاسة الكنسية من الإكليروس والشعب: ويتضمن البند الأول من دستور كنيسة أنطاكية للروم الأرثوذكس، سواء في الكنيسة الأُم (في سوريا ولبنان)، أو في بلاد المهجر؛ هذا البند: الرئاسات الكنسية يُعاونها في مهامها الإدارية هيئات مشتركة من الإكليروس والشعب كالآتي: 1. المؤتمر العام: وهو أعلى هيئة تشريعية في الكنيسة، وتتكون من كل الرعاة الكهنة، وممثلين عن كل دائرة رعوية وهيئة تعليمية؛ يتحدَّد عددهم بحسب حجم الدائرة الرعوية. ويجتمع هذا المؤتمر مرة كل سنتين في الصيف. 2. مجلس أمناء رئاسة الكنيسة: ويتكون من 50 من الإكليروس والعلمانيين، يُختارون أو يُنتخبون خلال المؤتمر العام لرئاسة الكنيسة، ومن مجلس مستشاري المتروبوليت (رئيس الكنيسة)، والذي يتكون من الإكليروس وممثلي الشعب الأرثوذكسي في كل دائرة رعوية وخدمة كنسية، وكِلاَ الهيئتين يجتمعان بانتظام مع الرئاسة الكنسية. 3. مجلس الإكليروس: ويتكون من حوالي 400 كاهن وشماس الذين يخدمون الاحتياجات الروحية للشعب على المستوى المحلي. وهؤلاء الكهنة لا يُرسمون إلاَّ بعد تخرُّجهم من معهد لاهوتي أكاديمي، ضمن أحد المعاهد اللاهوتية التي تحددها الكنيسة. ويتبع رسامتهم دورات تعليمية لاهوتية سنوية متخصصة يقوم بها ما يُسمَّى ”البيت الأنطاكي للدراسات“. (ويُلاحَظ اعتزاز هذه الكنيسة بلقب ”أنطاكية“، وهو الكرسي الرسولي، أحد الأربعة الكراسي الرسولية الأربعة التي كان لها شأن كبير في حِفظ وتسليم الإيمان الرسولي للعالم أجمع). 4. المؤمنون: وهم جسم الكنيسة الأساسي الذي تُقام كل هذه التنظيمات من أجل ضمان صحة وسلامة الخدمة والتعليم والتدبير الذي يُقدَّم لهم.
المتروبوليت الجالس في الخلف على اليسار ينصت إلى تقارير واقتراحات شركائه وأبنائه
تناسق تام وكامل بين الرئاسة وهذه المجالس: وتمارس هذه الهيئات عملها في مواعيدها وببروتوكول محدد بتناسق كامل بين الرئاسة الكنسية وبينها، دون أي مشاكل أو إعاقة أو خلافات بين هذه الهيئات ورئيس الكنيسة. كنيسة أنطاكية للروم الأرثوذكس ضمن أسرة الكنائس الأرثوذكسية الشرقية: وتشترك كنيسة أنطاكية للروم الأرثوذكس في أمريكا مع باقي الرئاسات الكنسية الأرثوذكسية المسمَّاة: المؤتمر العام للأساقفة الأرثوذكس القانونيين في الأمريكتين، ويُختصر اسمها بالإنجليزية بهذه الحروف الأربعة SCOBA. وهذه الكنائس هي: اليونانية، والكنيسة الأرثوذكسية في أمريكا (التي نشرنا خبر مؤتمرها العام، في عدد أكتوبر 2005، ص 41)، وكنيسة رومانيا، وأوكرانيا، وباقي كنائس أوروبا الشرقية التي لها مهاجرون في أمريكا وكندا. هدف كنيسة أنطاكية في أمريكا: وتضع كنيسة أنطاكية للروم الأرثوذكس في أمريكا تحت رئاسة المتروبوليت فيليب صليبا هدفاً في خدمتها: أن تجعل أمريكا تعود إلى الإيمان المسيحي الأرثوذكسي القديم. وقد نجحت تدريجياً وجزئياً في هذا الهدف، إذ أن لها فرعاً يضم الأمريكيين الذين انضموا إلى الكنيسة الأرثوذكسية، كما أن لها نشاطاً واسعاً في تعريف الأمريكيين بالكنيسة الأرثوذكسية وعقائدها وطقوسها على أعلى مستوى أكاديمي جامعي، بإصدار الكتب والمقالات، ومن خلال المشاركة في المؤتمرات العلمية اللاهوتية بين اللاهوتيين من كل الطوائف. * هل للأقباط مثل هذه الأهداف النبيلة التي تكرز بتراث كنيسة الإسكندرية وتعاليم آبائها القديسين وسط أمريكا والغرب، بدلاً من جعل وجه الكنيسة القبطية أمام الغرب هو الوجه الذليل، وجه الشكوى والتذمُّر من اضطهاد الأقباط في مصر فحسب! وهكذا انعقد المؤتمر العام السابع والأربعون: وكان ذلك من 25-31 يوليو سنة 2005. وقد استضافته كنيسة مار جرجس للروم الأرثوذكس في مدينة تروي بولاية ميتشيجان، وحضره 2500 مؤمن. وهذا أول مؤتمر يُعقد بعد منح المجمع المقدس لكنيسة أنطاكية للروم الأرثوذكس في دمشق وضع الحكم الذاتي لكنيسة المهجر بقرار إجماعي في أكتوبر سنة 2003 (مجلة مرقس، عدد يناير 2004، ص 42). وقد اشترك في إقامة القداس الإلهي مع المتروبوليت فيليب (صليبا)، المتروبوليت الزائر بولس رئيس أساقفة أستراليا ونيوزيلندا، مع أساقفة الكنيسة الأنطاكية الستة. كما حضر 1000 مندوب من الكهنة وأعضاء مجالس الكنائس ومجلس الأمناء.
أعضاء المؤتمر من الأراخنة يلقون تقاريرهم والحاضرون يتناقشون معهم وقد اتخذ المؤتمر القرارات الآتية: 1. خطة مشاركة تطوُّعية من الكهنة والموظفين المتفرِّغين، بتقديم نسبة 3 % من مرتباتهم لميزانية الكنيسة. 2. مشاركة الإيبارشيات في الميزانية العامة للكنيسة، بنسبة محددة من دخل الإيبارشية. 3. الموافقة على مشروع مُقدَّم إلى مجلس أساقفة الكنائس الأرثوذكسية في أمريكا لتحقيق الوحدة الأرثوذكسية في شمال أمريكا. 4. الموافقة على مشروع بمواجهة قوية للاتجاهات المسيحية الجديدة المُسمَّاة ”الجناح الأيمن“ و”الجناح الأيسر“ بين الطوائف المسيحية في أمريكا. 5. موافقة المندوبين على التحرُّك الذي اتخذته الكنيسة للانسحاب من مجلس الكنائس المسيحي القومي في أمريكا، بسبب مواقف هذا المجلس المخالفة لمبادئ الكنيسة الأرثوذكسية في بعض القضايا، ولكن دون المساس بمشاركة الكنيسة في الحوارات المسكونية. ++++ هذه لمحة عن نشاط كنسي أرثوذكسي في أمريكا لكنيسة أرثوذكسية عريقة، لها جذورها في الشرق الأوسط، ولها علاقات وثيقة مع كنيستنا القبطية الأرثوذكسية؛ نعرضها، لعلها تكون نافعة للمهتمين بالشئون الكنسية القبطية، ولتوسيع دائرة معارف القارئ القبطي الأرثوذكسي.
(عن مجلة: The Word، المجلة الناطقة باسم: كنيسة أنطاكية للروم الأرثوذكس بأمريكا)
|