نافذة على ما يجري في الكنائس الأرثوذكسية
في أقطار المسكونة


 

l مؤتمر ”الروحانية الأرثوذكسية“ السابع عشر، حول ”الجهاد الروحي في التقليد الأرثوذكسي“.

l الكنيسة الهندية الأرثوذكسية تبني أكبر مركز في آسيا لعلاج السرطان.

l عميد المعهد اللاهوتي الأرثوذكسي ”سانت فلاديمير“ يزور الكنيسة الهندية الأرثوذكسية.

 سبق نشر مقال عن المؤتمر المسكوني الخامس عشر للروحانية الأرثوذكسية

 المنعقد في سبتمبر 2007، وذلك في عدد مارس 2008 - ص 42.

 

 

مؤتمر ”الروحانية الأرثوذكسية“ السابع عشر، حول ”الجهاد الروحي“

في التقليد الأرثوذكسي:

انعقد في الفترة من 9-12 سبتمبر 2009 في دير Bose الكاثوليكي في إيطاليا مؤتمر ”الروحانية الأرثوذكسية“، بالاشتراك مع الكنائس الأرثوذكسية، وبحضور جمع غفير من الشخصيات الروحية واللاهوتية والرهبانية من كافة الكنائس الأرثوذكسية والكاثوليكية والأنجليكانية والمُصْلَحة Reformed.

”شارة المؤتمر“

صراع يعقوب مع الملاك


+ وقد دارت كلمات المؤتمر عن موضوع ”الجهاد الروحي“ في مفهوم الكتاب المقدس، كما في التقليد الأرثوذكسي، وقد وضحت نقطة الالتقاء بين هاتين النظرتين في التسبحة الواردة في رسالة القديس بولس الرسول إلى أهل فيلبِّي والتي مطلعها: «فليكن فيكم هذا الفكر الذي في المسيح يسوع أيضاً، الذي إذ كان في صورة الله، لم يحسب خلسة أن يكون مُعادلاً لله» (في 2: 5-9).

وقد أوضحت الكلمات التي أُلقيت في المؤتمر خلال الأربعة أيام المعاني المتعددة للجهاد الروحي لدى آبـاء الكنيسة (القديس يوحنا السُّلَّمي، القديس مكسيموس المعترف، القديس برصنوفيوس من غزة)، وكذلك التقاليد الأرثوذكسية المتعددة (الروسية واليونانية والصربية والبلغارية) بتاريخها الطويل مع الأوضاع الصعبة المعاصرة في هذه البلاد التي تميَّزت بالفردية واللامبالاة تجاه الآخر، والضعف الباطني الروحي لِمَا بعد العصر الحديث.

+ وقد اختُتمت كلمات المؤتمر بالكلمتين الأخيرتين: الأولى للمتروبوليت جورج خضر مطران جبل لبنان عن ”الجهاد الروحي من أجل وحدة الكنيسة“، والمتروبوليت كاليستوس وير مطران ديوكليا وممثِّل بطريرك القسطنطينية برثولماوس الأول عن ”الجهاد الروحي في العالم المعاصر“ (سننشرها بالتتابع بعد كلمة المتروبوليت فيلاريت مطران مينسك بروسيا البيضاء، والتي ننشرها في هذا العدد نوفمبر 2009 - ص 25).

+ كان المؤتمر مجالاً للالتقاء الأخوي بين المسيحيين المنتمين للتقاليد المسيحية المختلفة حول موضوع الإفراز والتمييز في الجهاد ضد الأفكار الشريرة.

+ وقد حيَّا المؤتمرَ رؤساءُ الكنائس المسيحية: البابا بنديكت السادس عشر، البطريرك برثولماوس بطريرك القسطنطينية، البطريرك كيريل الأول بطريرك موسكو وكل الروسيا، البطريرك إغناطيوس الرابع بطريرك أنطاكية للروم الأرثوذكس بسوريا ولبنان والمهجر، وبطريرك كنيسة رومانيا، ورئيس أساقفة كنيسة اليونان، والبطريرك كاراكين الثاني كاثوليكوس كل الأرمن، ورئيس أساقفة كانتربري رئيس كنيسة إنجلترا، ورؤساء كنائس مالطة وأوكرانيا، وكذلك سكرتير مجلس الكنائس العالمي. كما حضر المؤتمر كرادلة وأساقفة كاثوليك.

+ كما حضر المؤتمر كثيرون من رجال الكنائس المُشار إليها، ومشاركون من 21 دولة. كما كان من بين الحضور العديد من الرهبان والراهبات من الأديرة الأرثوذكسية في دول شرق أوروبا ومن الكنيسة الكاثوليكية، ومن الكنيسة المُصْلَحَة في الدول الغربية.

جانب من المشتركين في مؤتمر ”الروحانية الأرثوذكسية“

وسيُعقد المؤتمر الثامن عشر في 11 سبتمبر سنة 2010، وسيتقرَّر فيما بعد موضوع المؤتمر.

(عن: موقع دير Bose بإيطاليا)

+++++

الكنيسة الهندية الأرثوذكسية تبني أكبر مركز في آسيا لعلاج السرطان:

قام رئيس الكنيسة الهندية الأرثوذكسية قداسة باسيليوس مار توما ديديموس الأول بوضع حجر الأساس للمشروع الضخم لمركز القديس غريغوريوس الدولي لعلاج السرطان (والأبحاث والتدريب)، التابع لمستشفى القديس غريغوريوس في بارومالا بالهند.

وقد حضر الاحتفال بجانب قداسة مار توما، الكاثوليكوس المنتخب مار ميليتيوس، ومطارنة وأساقفة الكنيسة الهندية الأرثوذكسية.

ويهدف مركز علاج السرطان أساساً إلى توفير العلاج لمرضى السرطان بتكاليف مقدور عليها. وكان مستشفى القديس غريغوريوس يحتوي على كل التسهيلات الطبية فيما عدا وحدة العلاج بالإشعاع radiotherapy.

ويحتوي البناء الخاص بمركز علاج السرطان على 8 طوابق، وسينتهي بناؤه في السنوات الثلاث القادمة بطاقم طبي متكامل من الكفاءة العلمية والخبرة الشخصية، وبتوفُّر وحدة العلاج بالإشعاع.

مستشفى القديس غريغوريوس

في بارومالا بالهند

وسيتكلَّف المشروع حسب التقدير المبدئي مائة مليون روبية هندية (حوالي مليونان وربع المليون دولار) حتى يكتمل المبنى فقط.

وستكون الوحدة مُقسَّمة إلى 17 قسماً مختلفاً بما فيها: العناية بالحالات الميئوس منها، دار للضيافة، العلاج الذري، العلاج بالإشعاع، وغير ذلك. وموقع المستشفى على الإنترنت:

www.sghospital.org

+ ويبلغ عدد أتباع كنيسة مالانكارا الهندية الأرثوذكسية 2 مليون، من إجمالي عدد المسيحيين في الهند البالغ عددهم 24 مليون (حسب إحصاء سنة 2001). ويُمثِّل المسيحيون من كل الطوائف المسيحية 2.3 % من إجمالي الشعب الهندي.

+++++

عميد المعهد اللاهوتي الأرثوذكسي ”سانت فلاديمير“ يزور الكنيسة الهندية الأرثوذكسية:

وقد سبق ذلك زيارة الأب جون في 30 سبتمبر لولاية كيرالا ليعرف المزيد عن التراث القديم لكنيسة ”مالانكارا“ الأرثوذكسية التي يرجع تاريخها إلى عام 53م، حينما بشَّر الهند القديس توما الرسول. وقد زار مقر الكاثوليكوس في ”ديفالوكام“.

الأب جون بيهر عميد معهد

سانت فلاديمير بنيويورك - أمريكا

وقد عقد الأب جون اجتماعاً خاصاً مع مجلس الكلية اللاهوتية القديمة في مدينة ”كوتايام“، ليوضِّح إمكانية المزيد من التعاون بين معهد ”سانت فلاديمير“ وبين المعاهد اللاهوتية الأرثوذكسية في الهند. كما ناقش المجتمعون معه فكرة نشر طبعة هندية من الكتب التي نشرتها دار النشر التابعة لمعهد ”سانت فلاديمير“.

وقد زار الأب جون معهد ناجبور يــوم 5 أكتوبر بعد زيارته لولاية كيرالا. وبعد أن حضر احتفال خريجي المعهد ومجلس الكلية، ألقى محاضرات في موضوعات متعددة داخل المعهد. وقد غادر الأب جون ناجبور يوم 11 أكتوبر.

في احتفال مؤتمر الكلية اللاهوتية

للكنيسة الهندية الأرثوذكسية

ومن ضمن ما قاله الأب جون: ”إن النزعة التي كانت في الماضي في بلاد الغرب ضد الدين، آخذة الآن في الانحسار. فكم من أُناس كثيرين تركوا وظائفهم ليجدوا السلام والراحة في العمل الروحي“. وقد قال الأب جون هذه الكلمات ضمن الخطاب الذي ألقاه في الاحتفال باجتماع مجلس المعهد يوم 7 أكتوبر 2009 في معهد القديس توما اللاهوتي، باعتباره ضيف الشرف على هذا الاجتماع.

واستطرد الأب جون: ”على مدى سنة واحدة سوف نبدأ في برنامج تبادُل الطلبة بين المعهدَيْن حتى يحس الجيل الجديد في المعهدين بكِلاَ الشرق والغرب“. وأكَّد على الحاجة المُلحَّة في الكنيسة أن يكون عندها اتجاه منفتح نحو العالم، حيث فيه لابد للإنسان المسيحي أن يتبع المسيح حتى الصليب.

وحول التبادُل الأيديولوجي، قال الأب جون أيضاً: ”لدينا خطط لنبدأ مشروع نشر الكتب الروحية واللاهوتية التي أصدرها معهد فلاديمير باللغة الهندية، لكي يكون في مقدور الطلبة الهنود شراؤها“.

وقد كان اجتماع مجلس المعهد اللاهوتي في ناجبور فرصة رائعة لمنح درجة البكالوريوس في اللاهوت لعدد 50 طالباً من كل أنحاء مالانكارا.

وقد رأس الكاثوليكوس المنتخب بافلوس مار ميليتيوس احتفال مجلس المعهد. وقال قداسته: ”الرسالة المسيحية هي أن نخدم الفقراء والمحتاجين“. وفي رسالته للخريجين الجُدد، قال مار ميليتيوس أيضاً: ”الطلبة وهم يدرسون من أجل نوالهم الشهادة النهائية، يتعلَّمون عمَّا يجب أن يفعلوه. إن الهدف هو أن يخدموا المجتمع. نحن لا نُميِّز ضد أية طائفة أو عقيدة أو دين. نحن هنود أولاً، ثم مسيحيون“.

وبعد ذلك، نودي بأسماء الخريجين، الذين وقفوا معاً ونطقوا بصوتٍ جهوري قانون الإيمان في صوتٍ واحد. ثم تقدَّم رئيس المعهد وأنعم رسمياً بدرجة البكالوريوس لكل واحدٍ منهم بشخصه. أما الطلبة المتفوِّقون، فقد نالوا جوائز تقدير من يد الكاثوليكوس مار ميليتيوس.

(عن الجريدة الهندية: Orthodox Herald)

This site is issued by the Monastery of St Macarius the Great at Scetis