|
دعوة لتجديد العهد مع الله
|
|
|
انتهينا في مقالنا السابق(1) بهذا التقرير: إن الفضيلة المسيحية نابعة من إيماننا بالمسيح وإدراكنا أننا بدونه لا نقدر أن نفعل شيئاً من الصلاح، لأنه «ليس أحدٌ صالحاً إلاَّ واحد وهو الله» (مت 19: 17). ولأن الرب نفسه قال: «كما أن الغصن لا يقدر أن يأتي بثمر من ذاته إن لم يثبت في الكرمة، كذلك أنتم أيضاً إن لم تثبتوا فيَّ. أنا الكرمة وأنتم الأغصان. الذي يثبت فيَّ وأنا فيه، هذا يأتي بثمر كثير، لأنكم بدوني لا تقدرون أن تفعلوا شيئاً» (يو 15: 5،4).
ويمكننا أن نرى في وصف بولس الرسول للمحبة المسيحية كل الأوجه المتعددة للفضيلة، وذلك في قوله: «المحبة تتأنى وترفق، المحبة لا تحسد، المحبة لا تتفاخر ولا تنتفخ، ولا تُقبِّح، ولا تطلب ما لنفسها، ولا تحتد، ولا تظن السوء، ولا تفرح بالإثم، بل تفرح بالحق، وتحتمل كل شيء، وتُصدِّق كل شيء، وترجو كل شيء، وتصبر على كل شيء. المحبة لا تسقط أبداً» (1كو 13: 4-8).
وهكذا نرى أن كل الفضائل مجتمعة في المحبة. وهذا هو ما قاله الرب يسوع عند سؤاله: «أية وصية هي أول الكل؟ فأجاب يسوع: إن أول كل الوصايا هي: اسمع يا إسرائيل، الرب إلهنا ربٌّ واحد. وتحب الرب إلهك من كل قلبك، ومن كل نفسك، ومن كل فكرك، ومن كل قدرتك، هذه هي الوصية الأولى؛ وثانية مثلها، هي تحب قريبك كنفسك. ليس وصية أخرى أعظم من هاتين» (مر 12: 28-31). وفي إنجيل متى يُكمِّل الرب قائلاً: «بهاتين الوصيتين يتعلَّق الناموس كله والأنبياء» (مت 22: 40). «فالمحبة هي تكميل الناموس» (رو 13: 10)، «لأن كل الناموس في كلمة واحدة يُكمل: تحب قريبك كنفسك» (غل 5: 14).
ونلاحظ في وصف بولس الرسول للأوجه المتعددة للمحبة، أن بعضاً منها ينفي عن المحبة ما لا يمكن أن يوجد فيها من صفات تتعارض مع روح الإنجيل، والأوجه الأخرى تُعدِّد الصفات الإيجابية للمحبة الحقيقية.
أما الصفات التي لا يمكن أن توجد في المحبة المسيحية، فهي: «المحبة لا تحسد، المحبة لا تتفاخر ولا تنتفخ، ولا تُقبِّح، ولا تطلب ما لنفسها، ولا تحتد، ولا تظن السوء، ولا تفرح بالإثم».
أما الصفات الإيجابية للمحبة، فهي: «المحبة تتأنى وترفق... تفرح بالحق، وتحتمل كل شيء، وتُصدِّق كل شيء، وترجو كل شيء، وتصبر على كل شيء. المحبة لا تسقط أبداً».
أما الرب يسوع فقد ذكر كل هذه الفضائل متضمَّنة في التطويبات التي نطق بها في فاتحة عظته على الجبل، وذلك بقوله:
أولاً: «طوبى للمساكين بالروح، لأن لهم
ملكوت السموات» (مت 5: 3):
المسكين بالروح هو الذي يشعر في أعماقه بفقره الروحي، بأنه في أشد الاحتياج والعوز لعمل الروح القدس في داخله، فهو مقتنع تماماً بأنه لا سند له ولا معين ولا رجاء في معونة إلاَّ من الروح الذي يأخذ من المسيح ويعطيه. فالمسكنة بالروح هي أول الطريق المؤدِّي إلى الملكوت، لأن إحساس الإنسان بفقره الروحي، يعني اكتشافه لخطاياه وضعفه وعجزه وعدم رضاه عن نفسه وعن الخطية العاملة في أعضائه وحاجته الدائمة إلى التوبة وإلى معونة الله ونعمته. ولسان حاله ما قاله بولس الرسول عن الصراع القائم بين الجسد والروح: «فإني أعلم أنه ليس ساكن فيَّ، أي في جسدي، شيء صالح. لأن الإرادة حاضرة عندي، وأما أن أفعل الحُسنى فلستُ أجد. لأني لستُ أفعل الصالح الذي أُريده، بل الشر الذي لستُ أُريده فإياه أفعل. فإن كنتُ ما لستُ أريده إياه أفعل، فلستُ بعد أفعله أنا بل الخطية الساكنة فيَّ... فإني أُسرُّ بناموس الله بحسب الإنسان الباطن، ولكني أرى ناموساً آخر في أعضائي يُحارب ناموس ذهني ويسبيني إلى ناموس الخطية الكائن في أعضائي. ويحي أنا الإنسان الشقي، مَن يُنقذني من جسد هذا الموت؟ أشكر الله بيسوع المسيح ربنا... لأن ناموس روح الحياة في المسيح يسوع قد أعتقني من ناموس الخطية والموت» (رو 7: 18-20، 22-24؛ 8: 2). وأيضاً قوله: «لأن الجسد يشتهي ضد الروح، والروح ضد الجسد، وهذان يُقاوم أحدهما الآخر حتى تفعلون ما لا تريدون. ولكن إذا انقدتم بالروح فلستم تحت الناموس» (غل 5: 18،17).
فالمسكين بالروح يسعى دائماً جاهداً أن ينقاد بالروح ولا يطيع أهواء الجسد: «لأن كل الذين ينقادون بروح الله، فأولئك هم أبناء الله» (رو 8: 14). فهو يُعلن دائماً رفضه التام لكل ما في العالم من «شهوة الجسد، وشهوة العيون، وتعظُّم المعيشة»، لأنه يعلم أن «العالم يمضي وشهوته، وأما الذي يصنع مشيئة الله فيثبت إلى الأبد» (1يو 2: 17،16). وهو يطلب أولاً ملكوت الله وبرَّه، ويعلم يقيناً أن كل احتياجاته الأخرى تُزاد له.
مثل هؤلاء لهم ملكوت الله داخلهم، لأنهم تركوا كل شيء وتبعوا المخلِّص، لذلك قال عنهم المخلِّص: «ليسوا من العالم كما أني أنا لستُ من العالم» (يو 17: 16).
ثانياً: «طوبى للحزانى، لأنهم يتعزون»
(مت 5: 4):
الحزانى هنا بمعنى النائحين، والنواح قرين المسكنة بالروح. والعزاء والسعادة التي توهب لهم نتيجة طبيعية لتعزية الروح المنسكبة في قلوبهم. والحزن هنا يختلف عن حزن العالم، فهو ليس على شيء فقدوه في الدنيا، بل على شيء يطلبونه ويشتاقون إليه عند الله.
فالإنسان حينما يتطلَّع إلى حاله وفقره الروحي، وإلى ما تشتهي نفسه نيله من عند الرب، يشعر بعجزه فينتابه الحزن، ويكتئب، و«بكآبة الوجه يُصلح القلب» (جا 7: 3)، فتسيل الدموع التي تستدر عطف الله. فهو يبكي على غربته التي طالت في أرض الشقاء، ويبكي خطاياه التي تُعطِّل تمتُّعه بعشرة الله، وإحزانه لقلب الله. ولكنه في غمرة حزنه وشعوره بندمه على ما فرط منه، وثقته في مراحم الله ولطفه؛ يُشرق عليه نور نعمة المسيح مخلِّصه، فيصرخ قائلاً: «حوَّلتَ نوحي إلى فرح لي. مزَّقت مسحي ومنطقتني سروراً. لكي تُرتل لك نفسي ولا يحزن قلبي. أيها الرب إلهي إلى الأبد أعترف لك» (مز 30: 12،11 حسب السبعينية). وهكذا إذ يشعر بغِنَى مراحم الرب وعمله من أجل خلاصنا، يُهلِّل قائلاً: «الذي لم يُشفق على ابنه بل بذله لأجلنا أجمعين، كيف لا يهبنا أيضاً معه كل شيء؟... مَن هو الذي يدين، المسيح هو الذي مات، بل بالحري قام أيضاً، الذي هو أيضاً عن يمين الله، الذي أيضاً يشفع فينا. مَن سيفصلنا عن محبة المسيح» (رو 8: 32-39).
وهكذا تنسكب تعزية الله على الحزانى الذين «صرخوا إلى الرب في ضيقتهم فخلَّصهم من شدائدهم، أرسل كلمته فشفاهم ونجَّاهم من تهلكاتهم. فليحمدوا الرب على رحمته وعجائبه لبني آدم. وليذبحوا له ذبائح الحمد وليعدُّوا أعماله بترنُّم» (مز 107: 19-22).
فالمسيح جاء خصيصاً إلى العالم ليُبشِّر المساكين ويُعزِّي النائحين، كما جاء في نبوَّة إشعياء النبي القائل: «روح السيِّد الرب عليَّ، لأن الرب مسحني له. أرسلني لأُُبشِّر المساكين، وأجبر المنكسري القلوب. لأُنادي للمسبيين بالحرية، والمأسورين بتخلية سبيلهم... لأُعزِّي جميع النائحين في صهيون، وأمنحهم الغار (الإكليل) عِوَض الرماد، وزينة الفرح بدل الحداد، ورداء التسبيح بـدل الكآبة» (إش 61: 1-4 الترجمة العربية الحديثة).
ثالثاً: «طوبى للودعاء، لأنهم يرثون الأرض»
(مت 5: 5):
الوداعة سمة أساسية من سمات الرب يسوع، وهي تعني اللطف والرقة وتواضع القلب والاحتمال والصبر وطول الأناة. فهي وجه من أوجه المحبة الحقيقية التي تتأنَّى وترفق، ولا تحتد، ولا تتفاخر، ولا تنتفخ، ولا تُقبِّح، ولا تطلب ما لنفسها، ولا تظن السوء، ولا تفرح بالإثم بل تفرح بالحق، وتحتمل كل شيء، وتُصدِّق كل شيء، وترجو كل شيء، وتصبر على كل شيء. والوداعة هي الفضيلة والصفة الوحيدة التي أكَّد عليها الرب يسوع لكي نتعلَّمها منه متمثلين به، قائلاً: «تعلَّموا مني لأني وديع ومتواضع القلب، فتجدوا راحة لنفوسكم» (مت 11: 29).
لذلك أوصانا أيضاً قائلاً: «لا تُقاوموا الشر، بل مَن لطمك على خدِّك الأيمن، فحوِّل له الآخر أيضاً. ومَن أراد أن يُخاصمك ويأخذ ثوبك، فاترك له الرداء أيضاً. ومَن سخَّرك ميلاً واحداً، فاذهب معه اثنين. مَن سألك، فأعطِه. ومَن أراد أن يقترض منك، فلا تردَّه» (مت 5: 39-42).
والواقع أنه ليس مثل الرب يسوع المسيح إلهنا مثالاً للوداعة والاحتمال وتواضع القلب. وقد تنبَّأ عنه إشعياء النبي قائلاً: «هوذا فتاي الذي اخترته، حبيبي الذي سُرَّت به نفسي. أضع روحي عليه فيُخبر الأُمم بالحق. لا يُخاصم ولا يصيح، ولا يسمع أحد في الشوارع صوته. قصبة مرضوضة لا يَقصِف، وفتيلة مُدخِّنة لايُطفئ، حتى يُخرج الحق إلى النصرة، وعلى اسمه يكون رجاء الأُمم» (مت 12: 18-21؛ إش 42: 1-4). وأيضاً قوله: «ظُلِم أما هو فتذلَّل ولم يفتح فاه. كشاةٍ تُساق إلى الذبح، وكنعجة صامتة أمام جازِّيها فلم يفتح فاه...» (إش 53: 7).
وبولس الرسول يدعونا أن نتشبَّه بالمسيح في وداعته وتواضع قلبه قائلاً: «فليكن فيكم هذا الفكر الذي في المسيح يسوع أيضاً: الذي إذ كان في صورة الله، لم يَحْسِب خُلسةً أن يكون مُعادلاً لله. لكنه أخلى نفسه، آخذاً صورة عبد، صائراً في شِبه الناس. وإذ وُجِدَ في الهيئة كإنسان، وضع نفسه وأطاع حتى الموت، موت الصليب» (في 2:5-8). وهو يعتبر أن التشبُّه بالمسيح في وداعته وإخلائه لذاته حتى الموت، هو في سلوكنا كما يحق للدعوة التي دُعينا إليها: "بكل تواضع ووداعة وطول أناة، محتملين بعضنا بعضاً في المحبة، مجتهدين أن نحفظ وحدانية الروح برباط السلام" (أف 4: 1-3).
كما يوصي بولس الرسول تلميذه تيطس قائلاً: «ذكِّرهم أن يخضعوا للرياسات والسلاطين، ويُطيعوا، ويكونوا مُستعدين لكل عمل صالح، ولا يطعنوا في أحدٍ، ويكونوا غير مُخاصمين، حُلماء، مُظهرين كل وداعةٍ لجميع الناس» (تي 3: 2،1).
أما جزاء الودعاء فهو أنهم يرثون الأرض، كما جاء في المزمور: «أما الودعاء فيرثون الأرض، ويتلذَّذون في كثرة السلامة» (مز 33: 11). والأرض هنا تعني التلذُّذ في كثرة السلامة، لأن الوديع بوداعته وطول أناته واتضاعه، يستطيع أن يغلب الشر بالخير ويكسب رضا الكثيرين، حتى أعداءه، كما جاء في سفر الأمثال: «إذا أرضت الرب طُرق إنسان، جعل أعداءه أيضاً يُسالمونه» (أم 16: 7).
رابعاً: «طوبى للجياع والعطاش إلى البر،
لأنهم يُشبعون» (مت 5: 6):
الجوع والعطش إلى البر هو الجوع والعطش إلى الله، فهو البار والقدوس وحده. ولا يوجد أي برٍّ خارجاً عنه. فالجائع والعطشان إلى البر لا يشبع إلاَّ بالسعي نحو «كل ما هو حق، وكل ما هو جليل، وكل ما هو عادل، وكل ما هو طاهر، وكل ما هو مُسِرٌّ، وكل ما صيته حسن» (في 4: 8). ولسان حاله دائماً: «عطشت نفسي إلى الله، إلى الإله الحي» (مز 42: 1)، وأيضاً: «يا الله إلهي أنت، إليك أُبكِّر، عطشت إليك نفسي، ويشتاق إليك جسدي في أرض ناشفة ويابسة وبلا ماء» (مز 63: 1)، وأيضاً قوله: «تشتاق وتتوق نفسي إلى ديار الرب، قلبي ولحمي يهتفان بالإله الحي... طوبى لأُناس عزّهم بك، طُرق بيتك في قلوبهم، عابرين في وادي البكاء، يُصيِّرونه ينبوعاً» (مز 84: 6،5،2)، وأيضاً قوله: «كم أحببتُ وصاياك، اليوم كله هي لهجي... فغرتُ فمي ولهثتُ (واجتذبتُ لي روحاً)، لأني إلى وصاياك اشتقتُ... اشتقتُ إلى خلاصك، يا رب، وشريعتك هي لذَّتي» (مز 119: 103،97، 174،131).
من أجل هذا الجوع والعطش إلى البر، والاشتياق إلى الرب وإلى خلاصه، جاء المسيح ليُنادي على كل عطشان إلى البر قائلاً: «كل مَن يشرب من هذا الماء (ملذات العالم وشهواته ومجده) يعطش أيضاً، ولكن مَن يشرب من الماء الذي أُعطيه أنا فلن يعطش إلى الأبد، بل الماء الذي أُعطيه يصير فيه ينبوع ماء ينبع إلى حياة أبدية» (يو 4: 13)، وأيضاً قوله: «إن عطش أحد فليُقبل إليَّ ويشرب. مَن آمن بي، كما قال الكتاب، تجري من بطنه أنهار ماء حي. قال هذا عن الروح القدس الذي كان المؤمنون به مزمعين أن يقبلوه» (يو 7: 37-39). أليس هذا تتميم لنبوَّة إشعياء النبي القائلة: «أيها العطاش جميعاً، هلمُّوا إلى المياه، والذي ليس له فضة تعالوا اشتروا وكُلوا، هلمُّوا اشتروا بلا فضة وبلا ثمن خمراً ولبناً» (إش 55: 1)؟
وفي سفر الرؤيا يُعلن الرب كمال كل وعوده لكل مَن طلبوه بكل قلوبهم وعاشوا كل حياتهم جياعاً وعطاشاً إلى برِّه، فسوف يسمعونه يقول لهم: «لن يجوعوا بعد ولن يعطشوا بعد، ولا تقع عليهم الشمس، ولا شيء من الحرِّ؛ لأن الخروف الذي في وسط العرش يرعاهم ويقتادهم إلى ينابيع ماءٍ حية، ويمسح الله كل دمعةٍ من عيونهم» (رؤ 7: 17،16)، «أنا أُعطي العطشان من ينبوع ماء الحياة مجاناً» (رؤ 21: 6)، «مَن يعطش فليأتِ، ومَن يُرِد فليأخذ ماء حياة مجاناً» (رؤ 22: 17).
فالجوع والعطش إلى البرِّ، إذن، هو إحساس بالفراغ ورغبة في الامتلاء. هو إنكار للذات واعتراف بعجز الإنسان وضعفه واحتياجه الشديد إلى روح الله لكي يملأه، حتى يمكنه أن يصرخ مع بولس الرسول: «مع المسيح صُلبتُ، فأحيا لا أنا، بل المسيح يحيا فيَّ» (غل 2: 20)، وكذلك قوله: «فبكل سرور أفتخر بالحري في ضعفاتي، لكي تحلَّ عليَّ قوة المسيح» (2كو 12: 9)، وقوله أيضاً: «أستطيع كل شيء في المسيح الذي يُقويني» (في 4: 13).
والواقع أننا - بحسب إيماننا وعقيدتنا التي تسلَّمناها من الكنيسة - قد أخذنا الروح القدس عند ميلادنا من الماء والروح في المعمودية وفي سرِّ المسحة المقدسة، دون أن نشعر، وإذ سمعنا المسيح يدعونا: «إن عطش أحد فليُقبل إليَّ ويشرب. مَن آمن بي، كما قال الكتاب، تجري من بطنه أنهار ماء حي»، كما يُنادينا بولس الرسول: «امتلئوا بالروح» (أف 5: 18)؛ فإنه يتحرَّك فينا الجوع والعطش والشوق إلى تحقيق وعد المسيح لنا بالامتلاء من روحه القدوس. ولكن الأمر يحتاج إلى إنكار الذات وإزالة كل العوائق أمام نار الروح لكي تتأجَّج فينا، معتمدين على وعده الصادق أنه قادر أن يروي ويُشبع كل جائع وعطشان حقّاً إلى البرِّ.
(يتبع)
(1) مجلة مرقس، عدد مايو 2010، ص 18-22.
