قداسة البابا شنودة الثالث
نياحة قداسة البابا شنودة الثالث ‏
بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية وسائر بلاد المهجر

+ في يوم السبت 17 مارس 2012، تنيَّح قداسة البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية وسائر بلاد المهجر، وهو البابا رقم 117، بعد تاريخ طويل من العطاء لمصر وللكنيسة، عاني فيها الكثير من الجهاد والآلام والصراع على مدى 40 عاماً في عهدَي الرئيس أنور السادات (1971-1981) والرئيس حسني مبارك (1981- 2011)، إلى أن أكمل جهاده بسلام بعد أن عانى من آلام المرض الذي استمر عدة سنوات قبل انتقاله إلى موضع الراحة الأبدية.

+ في يوم 3 أغسطس 1923، وُلِد البابا شنودة الثالث باسم "نظير جيد روفائيل" بقرية سلاَّم بمحافظة أسيوط.

+ التحق بجامعة فؤاد الأول، قسم التاريخ، وبدأ بدراسة التاريخ الفرعوني والإسلامي والتاريخ الحديث، وحصل على الليسانس بتقدير ممتاز عام 1947. ثم عَمِلَ ضابطاً احتياطياً برتبة ملازم بالجيش.

+ في عام 1946، التحق بالكلية الإكليريكية - القسم الليلي، واختتم دراسته فيها عام 1949 حاصلاً على دبلوم العلوم اللاهوتية، ثم عَمِلَ فيها مدرساً للتاريخ الكنسي.

+ كان خادماً بجمعية النهضة الروحية التابعة لكنيسة العذراء مريم بمسرة، ثم خادماً بكنيسة الأنبا أنطونيوس بشبرا في منتصف الأربعينيات.

+ كان لعدة سنوات محرِّراً ثم رئيساً للتحرير في مجلة مدارس الأحد، وفي الوقت نفسه كان يُتابع دراساته العليا في علم الآثار القديمة.

+ في يوم السبت 18 يوليو 1954، رُسِمَ راهباً باسم "أنطونيوس السرياني"، وفي عام 1958 تمَّت رسامته كاهناً بالدير.

+ من عام 1956، عاش حياة الوحدة في مغارة تبعد حوالي 10 كيلومترات عن مبنى الدير مُكرِّساً فيها كل وقته للتأمُّل والصلاة. وأمضى 5 سنوات في الدير دون أن يُغادره.

+ في عام 1959، استدعـاه قداسة البابا كيرلس السادس بعد رسامته بطريركاً ليعمل سكرتيراً خاصاً له.

+ عام 1962، اختاره قداسة البابا كيرلس السادس أسقفاً للمعاهد الدينية المسيحية والتربية الكنسية واختار لنفسه اسم "شنودة"، وكان أول أسقف للتعليم المسيحي وعميداً للكلية الإكليريكية.

+ بعد نياحة قداسة البابا كيرلس السادس في يوم الثلاثاء 9 مارس 1971، ترشَّح للكرسي البطريركي، وأصبح بطريركاً للكنيسة القبطية الأرثوذكسية في 14 نوفمبر 1971، وبذلك أصبح البابا رقم 117 في سلسلة بطاركة الكرازة المرقسية.

+ وفي مساء يوم السبت 17 مارس عام 2012م الموافق 8 برمهات عام 1728ش، استدعاه الرب لينضمَّ إلى آبائه لي‍ُريحه من جميع أتعابه. وهكذا رقد في الرب بعد جهاد استمر 40 سنة و4 أشهر و3 أيام.

+ وتم تشييع جثمان قداسة البابا والصلاة عليه في الكاتدرائية المرقسية بالأنبا رويس صباح الثلاثاء 20 مارس 2012م، بحضور غبطة بطريرك الكنيسة الإثيوبية الأرثوذكسية أبونا باولوس، وقداسة بطريرك أنطاكية للسريان الأرثوذكس مار إغناطيوس زكَّا الأول عيواص، وجميع مطارنة وأساقفة المجمع المقدس للكنيسة القبطية في مصر والخارج، وكبار رجال الدولة، وسفراء وقناصل دول عربية وأجنبية، وجمع غفير من الكهنة والرهبان والشعب القبطي، وكثير من المسلمين. وكان السيد المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة قد زار المقر البابوي يُصاحبه الفريق سامي عنان لتأدية واجب العزاء في نياحة قداسة البابا.

+ وبعد انتهاء مراسم صلاة الجناز، حملت جثمان قداسة البابا طائرة عسكرية إلى دير القديس أنبا بيشوي بوادي النطرون، حيث دُفن قداسته في مثواه الأخير في مدفنٍ خاص وسط جمع حافل من الإكليروس والرهبان والشعب.

+ الرب يُنيِّح نفسه في فردوس النعيم، ويُقيم للكنيسة راعياً صالحاً يرعى شعبه بطهارةٍ وبرٍّ.

This site is issued by the Monastery of St Macarius the Great at Scetis